السيد حسن الحسيني الشيرازي

64

موسوعة الكلمة

معاشر النّاس ! القران يعرّفكم أن الأئمة من بعده ولده ، وعرّفتكم أنّه منّي وأنا منه ، حيث يقول الله في كتابه : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ، وقلت : لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما . معاشر النّاس ! التقوى ، احذروا الساعة ، كما قال الله عز وجل : إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . اذكروا الممات ، والحسنات ، والموازين ، والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين ، والثواب ، والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها ، ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب . معاشر النّاس ! إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحدة ، وقد أمرني الله عز وجل ، أن اخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين ، ومن جاء بعده من الأئمة مني ومن عليّ ، وأمر ولده من صلبه من الأئمة : نبايعك على ذلك بقلوبنا ، وأنفسنا ، وألسنتنا ، وأيدينا ، على ذلك نحيا ، ونموت ، ونبعث ، ولا نغيّر ، ونبدّل ، ولا نشك ، ولا نرتاب ، ولا نرجع من عهد ، ولا ننقض الميثاق ، نطيع الله ، ونطيعك وعليّا أمير المؤمنين ، وولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريتك ، من صلبه ، بعد الحسن والحسين ، اللذين قد عرّفتكم مكانهما مني ، ومحلهما عندي ، ومنزلتهما من ربي عز وجل ، فقد أدّيت ذلك إليكم ، وإنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وإنّهما الإمامان بعد أبيهما عليّ ، وأنا أبوهما قبله ، وقولوا : أعطينا الله بذلك ، وإياك وعليّا ، والحسن والحسين ، والأئمة الذين ذكرت ، عهدا وميثاقا ، مأخوذا لأمير المؤمنين ، من قلوبنا ، وأنفسنا ، وألسنتنا ، ومصافقة أيدينا ، من أدركهما بيده ، وأقرّ بهما بلسانه ، ولا نبتغي بذلك بدلا ، ولا نرى من أنفسنا عنه